مُغْرَماً : المُغْرَم : المُثْقَلُ بالدَين (١) أو أسيرُ الدَين (٢) وقيل : المغْرَم : مَصْدرٌ وُضِعَ مَوضِع الإسم ، ويُرادُ به مُغْرَم الذُنوب والمعاصي . (٣)
المعنىٰ : يا يزيد ! إنّك أمَرتَ بأسْرِنا ، وتَعامَلَتْ جَلاوزتُك مَعَنا ـ في طريق الشام ـ تَعامُلَ السَبايا والغَنائم الحَربيّة ، ولكن . . إعلمْ أنّك ـ في القَريب العاجِل ـ سَوفَ تَجِدُ نَفْسَك مُثْقَلاً بالذُنوب ومُحاصَراً بالمعاصي الّتي يَلْزَم عليك دَفْعُ ضَريبتِها ، والدفاعُ عن نَفْسِك في مَحكَمة العَدْل الإلهيّة ، حيثُ لا تَجِدُ مَعَك إلّا ما قَدّمَتْ يَداك : مِن جَرائم وجِنايات ، والّتي مِنْ أبرَزها : سَبْيِ نِساء آل رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) . وفي ذلك الحِين ترىٰ نَفْسك وَحيداً ذَليلاً مُهاناً ، مِن غير مُحامٍ يُدافِع عنْك ، ولا عُذْرٍ لتُبرّرَ به أعمالك ، ولا مالٍ لِتَدْفَعُه رشوةً وتُخلّص به نفسك ، بل تَبقىٰ أنتَ وأعمالُك ! !
« فإلىٰ الله المُشْتَكىٰ والمُعَوَّل ، وإليه المَلْجأُ والمُؤمَّل »
المُعَوّلُ : إسمُ مَفعول بمعنىٰ « المُسْتعان » ، يُقال :
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط .
(٢) أقرب الموارد للشرتوني .
(٣) كتاب « مَجْمع البحرين » للطريحي .
