عَوّلْتُ عليه : أي استَعَنْتُ به ، وصَيَّرتُ أمْري إليه (١) وقيل : العَوْلُ : المُستَعان به ، والعِوَلُ : الإتّكال والإستِعانة ، يُقال : عَوَلَ الرجلُ عليه : أي : إعتَمَدَ وإتّكل عليه ، واستَعانَ بِه . (٢)
وبَعْدَ ما ذَكرَتْ السيّدة زينب ( عليها السلام ) ما جَرىٰ علىٰ آل الرسول الطاهرين مِن المصائب ، تَقول « فإلىٰ الله المُشْتَكىٰ » وعليه الإعتماد والإتّكال والإستعانة به . . لا إلىٰ غيره ، فقد كانَ تعالىٰ : هو الشاهِدُ علىٰ ما جَرىٰ ، وسيكونُ هو المَنْتَقِمُ مِن الأعداء ، المُقتَدرُ علىٰ إبادتهم وعُقوبتهم . « وإليه المَلْجأُ والمُؤمَّل » فهو ـ سُبحانه ـ المَلْجَأ لَنا ولِبقيّة أفراد العائلة المُكرَّمة ، وخاصّةً بَعْدَ فَقْدنا لسيّدنا الإمام الحسين ( عليه السلام ) وتَواجُدِنا في عاصمة بَني أُميّة ، في قَيْد الأسْر والسَبي !
وهو « المُؤمّل » : الّذي نَأمْلُ مِنه أن يُعينَنا علىٰ ما أصابَنا ، ويُعطينا الصَبْر الجَميل علىٰ تحمُّل ذلك ، ويَمْنَحَنا الأجر الجَزيل إزاءَ ما لاقَيْناهُ مِن المكاره والنَوائب .
____________________
(١) كتاب « العَين » ، للخليل بن أحمد .
(٢) المُعْجَم الوَسيط .
