شامِل ، لكي لا يَسْقُط في الإمتحانات الإلهيّة الصَعْبَة ، والمُنعَطفات الحادّة الخَطيرة ، وحتّىٰ لا تَتكرَّر مَآسي وفَجائع مُشابِهَة .
وحتّىٰ لو تكرّرتْ ذلك فإنّه يُبادُر إلى صُفوف الأخيار ، ويَتّخِذُ مَوقِفَ الإنسان المؤمن الّذي يَخافُ الله تعالىٰ ، ويؤمنُ بِيَوم الحِساب ، وذلك لأنّ لَدَيه خَلْفيّة دينيّة واسِعة وشامِلة عن فاجعة كربلاء ومُضاعَفاتها .
٥ ـ إنّ فَتْحَ مَلَف « فاجعة كربلاء » والبُكاء حِينَ قراءة أو سِماع تفاصيلها يعني : تأمين جاذِبيّة قَويَّة ، تَجذِبُ الناس نَحوَ الدين بـ « إسم الإمام الحسين عليه السلام » ، وبجاذبيَّة عاطفيَّة لا يُمكن تَصَوُّر دَرَجة قُوّتها ! !
وهنا . . يَنبغي الإلتفات إلى حقيقة مُهمَّة ، وهي : أنّ الأدلَّة العَقْليَّة والإستدلالات المَنطقيّة ـ في مَجال دَعْوة الناس إلى الإلتزام بالدين ـ تَقومَ بِدَور الإقناع فَقط ، لكنْ لا بدّ لذلك مِن عامِلٍ يَجذِبُ الناسَ لإسْتِماع هذه الأدلَّة ، وأقوىٰ عَوامِل الجَذْب هو : العامل العاطفي ، وهو مُتوفّر في كلِّ بَنْدٍ مِن بُنُود هذه الفاجعة !
وهذه الجاذبيَّة لا تَقْتَصِرُ
علىٰ جَذْبِ الناس نحو الدين فَحَسْب ، بل تَجْذِبُهُم نحو الفضائل والأخلاق ، والتَطبيق العَمَلي لِبُنود الدين ، وتَعَلُّم مَعالم وعَقائد
