غيرَهم مِن البَشَر . . مَهْما كانوا عُظماء .
٢ ـ إنّ الّذين ارتكبوا الجرائم ـ في هذه الفاجعة ـ . . كانوا أخبَثَ البَشر ، وأكثرَ الناس لُؤماً ، وأنزَلهُم نَفْسيّةً .
٣ ـ إنّ هذه الفاجعة مَهَّدَتْ الطريق لِسِلْسِلَة مِن الفَجائع والجَرائم والجِنايات ، فأعطت الناسَ الجُرأةَ بأنْ لا يَخافوا مِن أحَد ، ولا يَلتزموا بعَقيدةٍ أو دين ، فكانَ عمَلُ مُرتَكبي هذه الفاجعة . . بمنزلة تأسيس الأُسُس وفَتْح الطريق أمامَ كلّ خَبيثٍ ولَئيم ، في أن يَقوم بما تَطيبُ له نَفْسُه القَذرة مِن الجرائم والجنايات !
ولقد جاءَ في التاريخ : أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) صَرَّح بهذه الحقيقة ، أثناءَ مُقاتَلَتِه مع أهل الكوفة ، فقال : « . . . يا أُمّة السَوء : بِئسَما خَلَفْتُمْ محَمّداً في عِتْرته ، أما إنّكم لَنْ تَقتُلوا بَعْدي عَبْداً مِنْ عِباد الله فَتَهابُوا قَتْلَه ، بَلْ يَهُونُ عليكم ذلك عِنْد قَتْلكم إيّاي . . . » . (١)
٤ ـ إنّ طبيعة الحياة : هي أنّ التاريخ يُعيدُ نَفْسَه . . لكنْ . . مَع إختلاف الافراد والأجيال ، فكانَ ضَروريّاً علىٰ كلّ مُسْلمٍ أنْ يَسْتلْهِمَ الدُروس والعِبَر مِن هذه الفاجعة الكُبرىٰ ، ويَقومَ بِدراستها ومَعرفة تَحليلها . . بِشكلٍ
____________________
(١) كتاب « بحار الأنوار » ج ٤٥ ، ص ٥٢ .
