وعنايةً تامّةً في تربية عائلته ، ويُمهِّد لهم السَبيل حتّىٰ ينالوا قمَّةَ الأخلاق والفضائل .
وخاصّةً حينما يَجِدُ فيهم المؤهِّلات والإستعداد لِتَقبُّل تلك التعاليم التربويّة .
ومِن الواضح أنَّ السيّدة زينب ـ بمَواهبها واستعدادها النفسي ـ كانت تتقبَّل تلك الأُصول التربويّة ، وتَتبلْور بها ، وتَندمج معها (١) .
____________________
(١) ومِن ذِكْريات الطفولة في حياة السيّدة زينب ( عليها السلام ) نَقرأ في كتُب التاريخ : أنّها سألتْ أباها ذاتَ يوم فقالت : أتُحبّنا يا أبتاه ؟ !
فقال الإمام : وكيفَ لا أُحبّكم وأنتُم ثَمرة فؤادي !
فقالت : يا أبتاه إنّ الحُبّ لِله تعالىٰ ، والشَفَقة لنا .
المصدر : كتاب « زينب الكبرىٰ » للنَقدي ، وهو يَحكي ذلك عن كتاب « مَصابيح القلوب » للشيخ حسن السبزواري ، المعاصِر للشهيد الأول ، رضوان الله عليهم .
إنّ هذا الحوار الجميل يَدّل علىٰ أكثر مِن معنىٰ ، فمِن ذلك :
١ ـ جوّ الوُدّ والصَفاء الذي كان يُخيّم علىٰ دار الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) والعلاقات الطيّبة بين الوالد الرؤف وبين طفلته الذكيّة !
(٢)
إنّ الحُبّ يَنقسمُ إلى أكثر مِن قِسْم ، باعتبار نوعه ومَنشَئه
=
