بَحْثاً عن الكنز الدَفين الذي لا يُعرَف لَه كمٌّ ولا كيف .
ولكنّ الثابت القطعي أنها تربية نموذجيّة ، وحيدة وفريدة .
وهل يستطيع الباحث أو الكاتب أو المُتكلِّم أن يُدرك الجوّ العائلي المَستور في بيت الإمام علي والسيّدة فاطمة الزهراء عليهما السلام ؟
لقد رُويَ أنَّ رسـول الله ـ صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ـ قرأ قولَه تعالىٰ : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ . . . ) (١) فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله أيّ بيوتٍ هذه ؟
فقال : بيوت الأنبياء .
فقامَ إليه أبو بكر فقال : يا رسول الله هذا البيت منها ؟ وأشار إلى بيت علي وفاطمة .
فقال النبي : « نعم ، مِن أفضلها » (٢) .
ويجب أن لا ننْسىٰ أنّ الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ـ الذي أعطىٰ المناهج التربويّة للأجيال ، وأضاء طُرُقَ التربية الصحيحة للقُرون ـ لا بدَّ وأنّه يَبذل إهتماماً بالغاً
____________________
(١) سورة النور ، الآية ٣٦ .
(٢) البرهان في تفسير القرآن ، للسيّد هاشم البحراني ، عند تفسير الآية الكريمة .
