وَشِيكاً : أي : سَريعاً أو قَريباً (١) ويُقال : أمْرٌ وَشيكٌ : أي : سَريع (٢)
المعنىٰ : يا يزيد : سوف تَموتُ قَريباً عاجلاً ، لأنّ مُلْكك يَزولُ سريعاً ، ولا تَطولُ أيامُ حياتك ، وتَنْتَقِل إلى عالَم الآخِرة ، إلى جَهنّم فَتَرىٰ أسْلافَك هناك في الأغلال والقُيود وفي صالات التعذيب ، ومَمَرّات السُجُون ، ولكنّهم لا يَرونك ، أي : لا تَجتَمعُ مَعَهم في مكانٍ واحد ، لأنّك ستكون في دَرَجةٍ أسْفَلَ مِنْهم في طبَقات نار جَهنّم ، لأنّ جَرائمَك المُوبِقَة تَسْتَوجِبُ العذاب الأشَدّ ، لكنّك حِينَ نُزولك إلى ذلك المكان الأسفَل ، سوف يكونُ طريقُك عليهم ، فتَراهم ولكنّهم لا يَرونَك ، لأنّ شِدّةَ عَذابَهم يُشْغِلُهم عن الإلتفات إلى ما حولَهم ومَن حولهم مِن الجُناة !
وقد رُويَ عن رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) أنّه قال : « إنَّ قاتِلَ الحسين بن علي . . في تابوتٍ مِن نار ، عليه نِصْفُ عَذابِ أهل الدُنيا ، وقد شُدَّتْ يَداهُ ورِجْلاه بِسَلاسِل مِن نار ، مُنَكّسٌ في النار ، حتّىٰ يَقَعَ في قَعْر جَهَنّم ، ولَهُ ريحٌ يَتَعَوّذُ أهلُ النار إلى رَبّهم مِن شِدَّة نَتْنِه ، وهو فيها خالدٌ ذائقٌ
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط .
(٢) كتاب « العَين » للخليل بن أحمد .
