|
قد قَتَلْنا القَرْمَ مِن ساداتهم |
|
|
|
وأقمْنا مِثْلَ بَدْرٍ فاعتَدَلْ |
« ثمَّ صَرخْتَ بِنِدائك »
أي : بِنِدائك لأشياخِك . ومِن هذه الجُملة يُستَفاد أنّ يزيد كانَ رافِعاً صَوتَه حينَ قِراءتِه لِتلك الأبيات الكُفْريّة ، والشِعارات الإلحادية .
« ولَعَمْري لقد نادَيتَهُم لو شَهِدوك »
قال ابنُ مالك ـ ما مَعناه ـ : « لو : حَرفٌ يَقتَضي في الماضي إمتناع ما يَليه ، واستِلزامُه لتاليه » . (١)
وبناءً علىٰ هذا . . يكون معنىٰ كلام السيّدة زينب ( عليها السلام ) : يا يزيد ! لقد تَمَنّيتَ أسلافَك لو كانوا حاضِرين كي يَشْهَدوك ويَشْهَدوا أخْذَك لِثارهم ، ولكنّ هذه الأُمنِية لا تَتحقَّقُ لك ، فأسْلافُك مَوتىٰ مُعَذَّبون في نار جَهنّم ، ومِن المُستَحيل أنْ يَعودوا الآن ويَشهدوا ما قُمْتَ به مِن الجرائم ، وليَقولوا لك : سَلِمَتْ يَداك ! !
« ووَشِيكاً تَشْهَدُهم ولَنْ يَشْهَدوك »
____________________
(١) حكىٰ عنه ذلك إبنُ هشام في كتاب « مُغْني اللَبيب » ص ٣٤٢ .
المُحقّق
