|
وطِيْنَتي عُجِنَتْ مِن قَبْلِ تكْويني |
|
|
|
بِحُبّ حَيْدرَ ، كيفَ النارُ تكْويني ؟ ! |
ثمّ عَبَّرتْ السيّدة زينب عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) بـ « شَمسِ آلِ عبْد المُطّلب » ، ويا لِهذا التَعبير مِن بَلاغةٍ راقية ، وتَشْبيهٍ جميل ، فإنّ الإمام الحسين كانَ هو الوَجْه المُشْرِق الوَضّاء والواجِهَة المُتَلألأة لآل عبْد المُطّلب بن هاشم ، وسَبَب الفَخْر والإعتزاز لَهُم ، وهم كانوا المجموعة أو العَشيرة الطيّبة لِقَبيلة قُريش ، وقُريش كانتْ أشرف قَبائل العَرَب .
« وهَتَفْتَ بأشْياخِك »
حينَما قُلْتَ : « لَيتَ أشياخي بِبَدْر شَهِدوا » فَتَمَنَّيتَ حُضورَهم لِيَرَوا إنتصارَك المَوهوم ، وأخْذك لِثارهم مِن آل رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) ، مع أنّ أشياخك هُمُ الّذين خَرجوا ـ من مكّة إلى المدينة ـ لِقتال رسول الله ، وهم الّذين بَدَؤا الحربَ مع المسلمين ، فكانوا بمَنْزلة الغُدّة السَرطانيّة الخَبيثة في جسم البَشَريّة ، وكان يَلزم قَطْعُها كي لا يَنْتَشِرَ المرضُ والفَسادُ في بَقيَّة أجزاء الجسم .
« وتَقَرَّبْتَ بدَمِهِ إلى الكَفَرة مِن أسْلافِك »
أي : قُمْتَ بإراقَة دَمِ الإمام الحسين ( عليه السلام ) تَقَرُّباً إلى أسلافِك ، وقلتَ :
