يَضْرب ثَنايا أبينا ، فَقُولي لَه : لا يَفعَل ذلك ؟ ! (١)
فَقامَتْ السيّدة زينب ( عليها السلام ) ولَطمَتْ علىٰ وَجْهها ونادتْ : « وا حُسَيناه ! يا بنَ مكّة ومِنىٰ ! يا يزيد : إرفَعْ عُودَك عن ثَنايا أبي عبد الله » .
« واستأصَلْتَ الشَأفة »
يُقال : إسْتَأصَلَ شأفَتَه : أي أزالَه مِن أصْلِه . (٢)
ولعلَّ المعنىٰ : يا يزيد : لقد قَطعْتَ شَجَرَة النُبوّة مِن جُذورها بقَتْلك الإمامَ الحسين ( عليه السلام ) فهو آخِرُ مَن كانَ باقياً مِن أصحاب الكساء ، الّذين نَزَلتْ فيهم « آيةُ التَطْهير » وعَبَّرَ اللهُ تعالىٰ عَنْهم ـ في القرآن الكريم ـ بكلمة « أهل البيت » ، فكلُّ مَن كان يُقتَل مِن هؤلاء الخَمسة الطيّبة . . كانَ في الباقينَ ـ مِنْهم ـ سَلْوة لآل رسول الله ، وبقَتْل الإمام الحسين ( عليه السلام ) إنقطَعتْ شَجَرة أهل البيت مِن جُذورها ، وكانَ ذلك بأمْرِ يزيد وتَنْفيذ إبن زياد .
« بإراقَتِكَ دَمَ سيّد شبابِ أهلِ الجَنَّة ، وابنِ يَعْسوبِ
____________________
(١) كتاب « المُعْجَم الكبير » للطبراني ، طبْع بغداد ، ج ٣ ، ص ١٠٩ .
(٢) المُعْجَم الوَسيط .
