حَديدة مُحَدَّة ، كحَديدة رأس السَهْم .
أقول : إنّ القَلَم لَيَعْجَزُ عن التَعبير عن شَرح هذه المَقْطوعة مِن الخُطبة ! ! وذلك لِهُوْل المُصيبة ، فكيف تَجرّأ الطاغية يزيد علىٰ أنْ يَضْربَ تلك الثَنايا المُقَدّسَة ، الّتي كانتْ مَوْضِعاً لِتَقبيل رسول الله . . مِئات المَرّات . وفَعَلَ يزيد ذلك بِمَرأىٰ مِن عائلة الإمام الحسين ونِسائه وبَناته ؟ !
ولم يكْتَفِ يزيد بالضَرْب مَرّةً واحدة أو مَرّتين ، بَلْ مَرّات مُتَعدّدة ، وهو في ذلك الحال في أوجِ الفَرَح والإنتعاش ! !
ولم يكنْ الضَرْب علىٰ الأسنان الأماميّة فقط ، بل كان يَضْربُ علىٰ شَفَتَيه ووَجهه الشَريف ، ويُفَرّقُ بينَ شفتيه بعَصاه لِيَضْرب علىٰ أسنانه !
إنّا لِله وإنّا إليه راجعون ، وسَيَعْلَمُ الّذين ظَلموا أيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبون ! !
« قد التَمَعَ السُرور بِوَجْهه »
قد يكونُ الفَرَحُ شَديداً فَيَتَدَفّقُ الدَمُ إلى الوَجْه فيَحْمَرُّ ، وبذلك تَظهَرُ آثارُ الفَرَح علىٰ مَلامحه ، فيُقال : إلتَمَع السُرور بِوَجْهه .
هكذا كانتْ فَرْحَةُ
يزيد حِين ضَرْبِه تلك الثَنايا
