أي : كيف لا يُسْرع إلى بُغْض أهل بيت رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) مَن كانت نَظْرَتُه وعقيدتُه فيهم عَقيدة الكراهة والحِقْد .
والشنف والشَنآن والإحَن والأضغان : مَعانيها مُتقاربة ، والمقصود منها : شِدَّة الحِقْد والبُغْض .
« يُظهِرُ كفْرَه بِرسوله ، ويُفصِحُ ذلك بِلسانه » :
إشارة إلى الأبيات التي أنشَدَها يزيد :
|
« لَعِبتْ هاشمُ بالمُلْك فلا |
|
خَبرٌ جاءَ ولا وَحيٌ نَزَل |
فقد أظهَرَ كُفْرَه بِرسالة النبيِّ ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وتَجاهَرَ بذلك ، واعتَبَر النبوّةَ والرسالة والوَحي والقرآن كلَّها ألعاب ، وأنكرَها جميعاً .
يُفصِح : أي يُظهِرُ ما في قلْبه علىٰ لسانه .
« وهو يَقول ـ فَرَحاً بقَتْل وَلَده ، وسَبْيِ ذُريّته ، غيرَ مُتَحوّبٍ ولا مُسْتَعْظم :
|
لأهَلُّوا واستَهَلُّوا فَرِحاً |
|
ولَقالوا : يا يزيدُ لا تُشَلْ » |
غيرَ مُتَحوّب : أي غيرَ مُتَأثّم (١) أو غيرَ مُتَحَرِّجٍ مِن
____________________
(١) القاموس المحيط ، للفيروزآبادي .
