نَتيجةً طبيعيّة للكُفْر المَكْشوف والحِقْد الدَفين في قَلْب يزيد ، فلمْ يكُنْ يوجَد في قَلْبه مِقْدار ذَرّة مِن الإيمان بالله تعالىٰ وبيوم القيامة ، بل إنّه إتّخذَ مَنصِبَ خلافة الرسول الكريم ، وَسيلَةً لسلطته علىٰ الناس ، وانهماكه في الشهَوات ، ومُحارَبته للدين وعُظماء الدين .
فقد كان يَتَجاهَر بشُرْب الخَمْر ، ولعْب القمار وغيرهما مِن المُنكرات الّتي حَرّمها الله سبحانه وبذلك أعطىٰ الجُرأة لجميع الناس كي يَجْلسوا في الأماكن العامَّة ، ويَرتكبوا ما شاؤا مِن المعاصي والذنوب ، من دون أيّ خوفٍ أو حَذَر ، أو حَياءٍ أو خَجَل ، أو إحترام لحُدود الله تعالىٰ ، أو رعايةٍ للخطوط الحَمْراء الّتي وَضَعَها الله سُبحانه حَولَ بعض الأعمال المُحرَّمة .
لقد جاء في الحديث الشريف عن الإمام علي بن موسىٰ الرضا ( عليهما السلام ) أنّه قال : « . . . مَنْ نَظرَ إلى الشطرنج فَلْيَلْعَن يزيد وآل يزيد . . . » (١)
« فلا يَستَبْطىء في بُغْضِنا ـ أهلَ البيت ـ مَن كان نَظرهُ إلينا شَنَفاً وإحَناً وضِغناً »
وفي نسخة : « وكيف يَستَبْطىء في بُغضنا »
____________________
(١) كتاب « عُيون أخبار الرضا عليه السلام » للشيخ الصَدوق .
