تَبدُّل الظروف !
فلقد وَقَفَ أبو سفيان في وَجْه رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وحارَبَه وأظهَرَ أحقادَه .
وجاءَ ـ مِن بَعْده ـ إبنُه معاوية ، فَوَقفَ في وَجْه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وحارَبَه بكلِّ ما لَدَيه مِن طاقة وقوّة ، وعلىٰ مُختَلَف الأصعِدَة والمَجالات ، الإعلاميّة والعَسْكريّة وغيرها .
إنّ الوثائق التاريخيّة تَقول : « ماتَ معاوية وعلىٰ صَدره الصَنَم » ، فكمْ تَحملْ هذه الكلمة مِن معانٍ ودِلالات ، « والحُرُّ تكفيه الإشارة » ! !
وقد جاء في التاريخ ـ أيضاً ـ : « ماتَ معاوية علىٰ غير مِلَّةِ الإسلام » . (١)
ثمّ جاءَ يزيد ـ مِن بَعْد معاوية ـ فكان كالبُركان يَتَفجَّرُ حِقْداً علىٰ آلِ رسول الله وأبناءِ الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
فماذا تَراه يَفعَل ؟ !
____________________
(١) جاء هذا النصّ ـ بالحرف الواحِد ـ في كتاب « سِيَرُ أعلام النُبَلاء » للذَهَبي ، ج ١٠ ، ص ٥٣٣ وكتاب « تاريخ بغداد » للخطيب البغدادي ، ج ١٤ ، ص ١٨١ وكتاب « خلاصةُ عبقات الأنوار » ج ٧ ، ص ٣٠٥ .
