وماذا تَتَوَقَّع مِنه ؟ !
وخاصّةً وأنّه يَرىٰ تحتَ تَصرُّفِه جَيشاً كبيراً يُنفّذ أوامِرَه بكلّ سُرعة ، ويُطيعُه طاعةً عَمْياء ، دونَ رِعاية الجوانب الإنسانيّة أو العاطفيّة أو الدينيّة . وكان لَه مُستَشارٌ مَسيحيّ حاقِد إسمه : « سرجون » يُمْلي عليه ما يَتبادرُ إلى ذِهْنه في كيفيّة القضاء علىٰ الإسلام ، ويَرسِمُ لَه الخُطط للوصول إلى هذا الهَدَف !
« ألا : إنّها نتيجة خِلال الكفر »
ألا : حَرفٌ لجَلْب الإنتباه ، أو للتأكيد علىٰ ما يُخْبَر عنه . (١)
النتيجة ـ هنا ـ العاقبة .
خلال ـ جَمْع خلّة ـ وهي الخصْلة .
أي : إنّ يزيد حينَما أمَرَ بقَتْل رَيحانة رسول الله الإمام الحسين ( عليه السلام ) لم يكنْ لمُجَرَّد أنّه كان يَرىٰ مِنْه مُنافِسَاً لَه في السُلْطة فقَضىٰ عليه ، بلْ إنَّ ذلك كان مِن مُنطَلق الكُفْر والإلحاد ، ولذلك . . فهو لم يَكْتَفِ بقَتْل الإمام ، بل أمَرَ بسَبْي نِسائه وأطفاله ، وقامَ بغير ذلك مِن الجرائم والجِنايات .
____________________
(١) كما يُستفاد مِن كتاب « مُغْني اللبيب » لإبن هشام .
