مِن الواضح أنّ العَرَب في مكّة وغيرها . . كانوا علىٰ دَرَجات مُتَفاوتة في نِسْبة إنكارهم لِوجود الله تعالىٰ ، أو إتّخاذهم الأصنام آلِهَةً مِن دونه سُبحانَه .
فهنُاك مَن هو جاحِدٌ ومُنكِرٌ مائة بالمائة ، وهناك مَن هو جاحِد ٧٠% ، وهكذا .
ومنهم : مَن هو عازمٌ علىٰ الإستمرار في الكُفر رَغْم عِلْمه بالتوحيد ، ومِنهم : مَن كانَ يَعيشُ حالةَ الشَكّ في الإستمرار في الكُفْر أو الشِرْك .
ومنهم : مَن كان يَحيكُ المُؤامرات ضِدّ النبيّ الكريم بصورة سِريّة ، ومنهم : مَن كانَ يَخرُجُ لِحَرب رسول الله . . بِشكلٍ مَكشوف .
ومنهم : مَن كان مُنكراً لِله تعالىٰ . . ولكنّه يَتّخِذُ مَوقفَ المُحايد تِجاه النبيّ الكريم ، ولا يَبْذل أيّ نشاط ضِدّ الإسلام والمسلمين .
ولكنّ الكافر الّذي ضَربَ الرقمَ القياسي في إنكار الله تعالىٰ ، وإنكار رسالة النبيّ الكريم ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) : هو أبو سفيان .
هذه كلُّها صِفات ومُواصفات
أبي سُفيان ، وقد وَرِثَها مِنهُ حَفيدهُ يزيد ، حيثُ كانَ يَشتَرك مع جَدّه في جميع هذه الأوصاف والأحقاد ، وبِنَفْـس النِسْبة والدَرَجة ، لكنْ مَـع
