« وجَمَعَ الأحزاب »
إنّ أبا سفيان هو الّذي جَمَعَ العَشائر والقَبائلَ الكثيرة . . مِن المُشركين واليهود والنصارىٰ وغيرهم ، وأمَرَ بِنَفيرٍ عام وشامِل لِمُختلف الأعمار والدِيانات ، وخَرَجَ بجَيشٍ جَرّار كالسَيل الزاحِف ، للقضاء علىٰ الرسول العظيم ومَن مَعَه مِن المسلمين ، في واقعة الأحزاب التي عُرفتْ ـ فيما بَعْد ـ بـ « غَزوة الخَنْدق » .
« وشَهَرَ الحِراب ، وهَزّ السُيوف في وَجْه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم »
الحِراب ـ جَمْعُ حَرْبَة ـ : وهي آلةٌ قَصيرة مِن الحَديد ، مُحَدَّدةُ الرأس ، تُستعمَل في الحرب . (١)
« وهَزَّ السيوف » كِنايَة عن الخروج للحَرب وإصدار الأوامر للهُجوم والغارة ، وبما أنّ أبا سفيان كان هو السَبَب في هذه الحروب فقد جاءتْ كلمةُ « السُيوف » بصيغة الجَمْع .
« أشَدُّ العَرَب لِله جُحُوداً ، وأنْكرُهم لَه رَسولاً ، وأظهَرهُم له عُدواناً ، وأعْتاهُمْ علىٰ الرَبّ كُفْراً وطُغياناً » . (٢)
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط .
(٢) أعتاهم : العُتُو : الإسْتكبار والتَجَبُّر وتجاوز الحَدّ . كما في « العَين » للخليل ، والمُعجَم الوسيط . المُحقّق
