هذه الكلمة إشارة إلى ما حَدَثَ في واقعة أُحُد ، وإلى مَقتَل سيّدنا حمزة بن عبد المطّلب سيّد الشهداء وعمّ رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) حينَما جاءتْ هند ـ أُمّ معاوية ، وجَدَّة يزيد ـ وشَقَّتْ بطنَ سيّدنا حمزة ، وأخرجَتْ كبِدَه وأخذَتْ قِطعةً مِن كَبِده ، ووَضَعتْها في فَمِها وعَضّتْها بأسنانها وحاولتْ أنْ تأكلَها ، بِسَبَب الحِقْد المُتأجّج في صَدرها ، ولكنّ الله تعالىٰ أبىٰ أن تَدْخُل قطعة مِن كبد سيّدنا حمزة في جوف تلك المرأة الساقطة ، فانقَلَبَتْ تلك القطعة صَلبةً كالحَجَر ، فلم تُؤثّر أسنانُها في الكبد ، فلَفَظتْها ، ورَمَتْها مِن فَمِها ، فاكتَسَبَتْ بذلك لَقَب ( آكِلَة الأكباد ) ! !
ويزيد : هو حفيد هكذا امرأة حَقُودة . وحِقْدُه علىٰ الدين وارتكابُه للجرائم الكبيرة ليسَ بشيء جديد ! !
« ونَصَبَ الحَرب لِسيّد الأنبياء »
لقد ذكرْنا ـ في الفَصْل الرابع مِن هذا الكتاب ـ أنّ أبا سفيان هو الّذي كان يُجَهّزُ الجُيوش في مكّة ، ويَخرجُ لحَرب رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وقِتالَ المسلمين ، حينَما كان النبيُّ الكريم في المَدينة المنوَّرة .
