« ودَفعاً لما جاءَ به مِن عند الله »
الدَفْع : الإزالة والإبادة والرَدّ .
أي : قُمْتَ بهذه الأعمال لأجل القضاء علىٰ الإسلام ، وعلىٰ ما جاءَ به رسولُ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) مِن عند الله تعالىٰ .
« ولا غَروَ مِنْك ، ولا عَجَبَ مِن فِعْلِك »
لا غَروْ : لا عَجَبَ .
إنّ السيّدة زينب ( عليها السلام ) تَعتَبرُ تلك الجرائم ـ الّتي صَدرتْ مِن يزيد ـ أُموراً طبيعيّة وظواهِرَ غير عجيبة ، فَـ « كُلّ إناءٍ بالّذي فيه يَنْضَحُ » .
وإنّ الآثار السَلْبيّة لِعامِل ـ بل عَوامِل ـ الوراثة ، والإستمرار علىٰ شُرب الخمر والفَحشاء والفُجور والعَيش في أحضان العاهِرات ، كلّها أسبابٌ كان لها دورُها في إيجاد هذه النتائج والعَواقِب السَيِّئة للطاغية يزيد .
« وأنّىٰ تُرتَجىٰ مراقَبَةُ ابنِ مَن لَفَظَ فُوهُ أكبادَ الشُهَداء ، ونَبَتَ لَحْمُه بِدِماء السُعَداء ؟ »
أي : كيفَ ومَتىٰ يُتوقَّع الخوفُ مِن الله تعالىٰ . . مِن ابن مَن رَمتْ مِن فَمِها أكبادَ الشُهداء الأبرياء ؟
