« تَحْدو بِهِنّ الأعداءُ مِن بَلَد إلى بَلَد »
أي : يَسُوقُهُنّ الأعداءُ مِن كربلاء إلى الكوفة ، ومنْها إلى الشام ، ويَمُرّونَ بهِنّ علىٰ البلاد التي في طريق الشام .
وحينَما كان يَمُرّ موكبُهُنّ علىٰ البلاد والقُرىٰ والأرياف ، كان الناس ـ علىٰ اختلاف طَبَقاتهم ـ يَخْرُجون للتَفرُّج عليهِنّ ، وأحياناً كانوا يَصعَدون علىٰ سُطوحِ دُورِهِمْ لِلتَفرُّج عليهنّ ، ولهذا قالت السيّدة :
« ويَسْتَشْرفُهُنَّ أهلُ المَناقِل ، ويُتَبرَّزْنَ لأهلِ المَناهِل »
المَناقل ـ جَمْعُ مَنقل ـ وهو الطريق إلى الجَبَل . والمَناهِل ـ جَمْع مَنْهَل ـ : وهو الماء الّذي يُنزَلُ عنده والمقصود : المنازل الّتي في طريق المُسافرين ، للتَزوُّد بالماء أو الإستراحة .
« ويَتَصَفَّحُ وُجُوهَهُنّ القَريبُ والبَعيد »
يَتصَفّح : أي يَتأمّل وجوهَهُن لِيَنْظرَ إلى مَلامحِهِنّ ! !
٤٢١
