« وسَوقُك بناتِ رسولِ الله سَبايا »
السَوق : يُقال : ساقَ الماشية يَسُوقُها سَوْقاً : حَثَّها علىٰ السَير مِن خَلْف (١) وذلك يَعني : الحَثّ علىٰ السَير مِن الوَراء مع عَدَم الإحترام .
أقول : لا يُرجىٰ مِن يزيد العَدْل والعَدالة ، ولكنّه لمّا ادّعىٰ الخلافة لنفسه ، كانَ المَفروض والمُتوقّع مِنْه أنْ يكونَ عادلاً .
ولهذا خاطبَتْه السيّدةُ زينب بقولها : أمِنَ العَدْل أنْ تَجْعَل جَواريك والنساء الحرائر ـ الساكنات في قَصْرك ـ وَراءَ الخِدْر ، وتَسوقَ بنات الرسالة وعَقائل النُبوّة ، ومُخدّرات الوحي . . سَبايا ؟
« قد هَتكْتَ سُتُورَهُن ، وأبدَيتَ وجوهَهُن »
فَبَعْد أنْ كُنَّ مخَدَّرات مَسْتورات ، لا يَرىٰ أحدٌ لَهنٌ ظِلّا ، وإذا بهِنّ يَرينَ أنفُسَهُنّ أمامَ أنظار الرجال الأجانب ، وبعدَ أن كُنّ مُحَجّبات . . وإذا بالأعداء قد سَلَبُوهُنّ ما كُنَّ يَسْتُرنَ به وجوهَهُن . . مِن البَراقِع والمَقانِع !
____________________
(١) أقرب الموارد للشرتوني .
