سوابِقِه المُخْزية ومَلَفّ والده وجَدّه !
والمعنىٰ الثاني : أن تُذكّرَ يزيد بالإحسان الذي بَذَلَه رسولُ الله لأسْلاف يزيد حيثُ أطلَقَهم ، فقالت : « أمِنَ العَدْل » أي : هل هذا جَزاءُ إحسان رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) مع أسلافِك . . أنْ تَتَعامَل مَعَ حَفيدات الرسول هذا التَعامُلُ السَيّىء ؟ !
ولَعلّ السيّدة زينب قَصَدتْ المَعنَيَين مَعاً .
ومِن الواضح أنّها لا تَقصد ـ من كلامِها هذا ـ السؤال والإستفهام ، بل تَقصد تَوبيخَ يزيد علىٰ سُلوكه القَبيح ، ونَفْسيّته المُنْحَطّة ، وتُنْكِر عليه تَعامُله السيّىء ، وتُعلنُ لَه أنّه بَعيدٌ ـ كلَّ البُعْد ـ عن أوّليّات الفِطْرة البَشريّة ، وهي جَزاءُ الإحسان بالإحسان ! !
« تَخْديرُك حَرائرك وإماءَك »
يُقال : خَدَّر البِنتَ : ألْزَمَها الخِدْر ، أي : أقامَها وَراءَ السِتْر .
الحرائر ـ جَمْعُ حُرّة ـ : نَقيضُ الأمَة . (١)
____________________
(١) لسان العَرَب لابن منظور .
