كان يَحْكُمُ بِإسْم خِلافة رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
ومِن الواضح أنّ خلافة رسول الله لها مَوارد خاصّة ، وأنّ خلفاءَ رسول الله أفراد مُعَيَّنون ، مَنصوصٌ عليهم بالخلافة ، وهم : الإمام علي بن أبي طالب ، والأئمّة الأحَد عشَر مِن وُلْده ( عليهم السلام ) ، ولكن الآن . . صارتْ تلك القُدرة والسُلطة بِيَد يزيد ! !
بعد هذه المُقدّمة والتَمْهيد قالت :
« فَمَهْلاً مَهْلاً »
يُقال ـ للْمُسْرع في مَشْيه ، أو المُتفَرّد بِرأيه ـ : مَهْلاً . أو : علىٰ مَهْلِك ، أي : أمهِلْ ، ولا تُسْرعْ ، أي : ليسَ الأمْر كما تَعتقِد أو كما تَظنّ ، أو : ليسَ هذا الإسراع في العَمَل صحيحاً مِنْك فَلا تَعْجَل حتّىٰ نُبيّن لك حقيقةَ الأمْر .
« لا تَطِشْ جَهْلاً » طاشَ فلان : أخَذَهُ الغُرور وفَقَدَ إتِّزانَه ، فصارَ غيرَ ناضِجٍ في تَصَرُّفاته .
أي : يا يزيد ! لا تَطِشْ . . بسَبَب جَهْلِك بالحَقائق ، وخَلْطِك بينَ المَفاهيم والقِيَم ، والإغترار بالظواهِر .
