« و » ظنَنْتَ : « أنّ ذلك لِعِظَم خَطرك »
أي : لِعُلوّ مَنْزلَتِك .
« وجَلالة قَدْرك » عند الله تعالىٰ ؟ !
وعلىٰ أساس هذا الظنّ الخاطىء الذي « لا يُغني مِن الحقّ شيئاً » و « إنّ بعضَ الظنّ إثمٌ » ، إستَولَتْ عليك نَشْوَة الإنتصار .
« فَشَمَخْتَ بأنفِك » يُقال : شَمَخَ بأنفه : أي رَفَع أنفَه عِزّاً وتكبُّراً .
« ونَظَرتَ في عِطْفك » العِطف ـ بكسْر العين ـ : جانبُ البَدن ، والإنسانُ المُعْجَب بنفسه يَنظر إلى جسمه وإلى مَلابسه بِنوعٍ مِن الأنانيَّة وحُبِّ الذات والغُرور .
« تَضرب أصْدرَيك فَرَحاً » الأصْدَران : عِرقان تحت الصُّدْغَين ، وضَرَبَ أصدريه : أي : حَرّك رأسَه ـ بكيفيّة خاصّة ـ تَدلُّ علىٰ شِدّة الفَرَح والإعجاب بالنَفْس . . إزاءَ ما حَقّقَهُ مِن إنتصارٍ مَوْهوم .
« وتَنفَض مِذْرَوَيك مَرَحاً »
يُقال : جاءَ فلان يَنْفَض
مِذْرَويه . إذا جاءَ باغِياً يُهدّد
