الذي أخَذوا عليه ، أي : مَنَعُوه وحاصَروه مِن جميع الجوانب والجِهات ، بحيث لا يَستطيع الخروج والتخلّص مِن الأزمة .
وبعد هذا التَضييق والتَشديد ، والمَنْع والحَبْس « أصبَحْنا نُساق » مِثْل الأُسارىٰ الّذين يأتون بهم مِن بلاد الكُفر عند فَتْحِها .
« سَوْقاً في قِطار » يُقال ـ ولا مُناقَشَة في الأمثال ـ : « قطار الإبل » أي : عدد مِن الإبل علىٰ نَسَق واحد وفي طابورٍ طويل ، وقد قرأْنا أنّ جميع أفراد العائلة ومعَهم الإمام زين العابدين والسيّدة زينب ( عليهما السلام ) كانوا مَربوطين ومُكتّفين بحَبْلٍ واحد !
« وأنتَ علينا ذو اقتِدار » أي : نحنُ في حالة الضعف وأنت في حالة القُدرة .
« أنّ بِنا مِن الله هَواناً ، وعليك منه كرامة وامتنانا » ؟ !
أي : أظنَنْتَ ـ لمّا رأيتَنا مَغْلوبين ، ووَجَدتَ الغَلَبة والظَفَر لِنفسك ـ أنْ ليسَ لَنا جاه ومَنزلة عند الله ، لأنّنا مَغلوبون ؟ ! ! وظننتَ أنّ لك عند الله جاهاً وكرامة لأنّك غَلبْتَنا وظَفَرتَ بِنا ، وقَتلْتَ رِجالَنا ، وسَبَيتَ نساءَنا ؟ ! !
