فتَراه يُنكِر النُبوّةَ والقرآنَ والوَحي ! !
وهل الكفر والزَندقة إلّا هذا ؟ !
ثمّ إنّ بعض الناس ـ بسَبَب أفكارهم المَحْدودة ـ يَتصوّرون ـ خَطأ ـ أنّ الإنتصار في الحَرب يُعتَبرُ دليلاً علىٰ أنّهم علىٰ حَقّ ، وعلىٰ قُربِهم من عند الله تعالىٰ ، فتَسْتَولي عليهم نَشْوةُ الإنتصار والظَفَر ، ويَشْمُلُهم الكِبْرياء والتَجَبّر بسَبَب التَغَلّب علىٰ خُصومهم ؛
ولكنّ السيّدة زينب الكبرىٰ ( عليها السلام ) فَنَّدتْ هذه الفِكْرة الزائفة ، وخاطبَتْ الطاغية يزيد باسمه الصَريح ، ولم تُخاطبه بكلمة : « أيّها الخليفة » أو « يا أمير المؤمنين » وأمثالهما مِن كلمات الإحترام .
نعم ، خاطبَتْه باسمِه ، وكأنّها تُصرّح بِعَدَم إعترافها بخلافة ذلك الرجس ، فقالت :
« أظنَنْتَ ـ يا يزيد ـ حينَ أخذْتَ علينا أقطارَ الأرض وضَيَّقتَ علينا آفاقَ السماء ، فأصبحْنا لك في أسار ، نُساق إليك سَوْقاً في قِطار ، وأنتَ علينا ذو اقتدار ، أنّ بِنا مِن الله هَوانا ، وعليك منه كرامة وامتِنانا » ؟ !
تَصِفُ السيّدة زينب
حالَها ، وأحوالَ مَن معها مِن العائلة المُكرّمة ، أنّهم كانوا في أشدّ الضيق ، كالإنسان
