يَسْتَهْزِئُونَ ) (١) » .
وما أروعَ الإستِشْهاد بها ، وخاصّةً في مُقدّمة خُطبَتها ! !
وعاقبةُ كلِّ شيء : آخِرُه ، أي : ثمّ كان آخِرُ أمْر الّذين أساؤا إلى نُفوسهم ـ بالكُفْر بالله وتكذيب رُسُله ، وارتكاب مَعاصيه ـ السُوئىٰ ، أي : الصِفَة التي تَسُوءُ صاحِبَها إذا أدركتْه ، وهي عذابُ النار .
( أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ ) أي : بسبَب تَراكُم الذنوب والمَعاصي في مَلَفّ أعمالهم حَصَلَ منهم التكذيب بآيات الله والحقائق الثابتة ، وظهَرَ منْهم الإستهزاء بها وبالمُقدّسات الدينيّة .
وهي ( عليها السلام ) تُشير بكلامها ـ هذا ـ إلى تلك الأبيات التي قالَها يزيد :
|
« لَعِبَتْ هاشمُ بالمُلْكَ فَلا |
|
خَبَرٌ جاءَ ولا وَحْيٌ نَزَلْ |
ومعنىٰ هذا البيت مِن الشِعْر : أن بَني هاشم ـ والمَقصود مِن بَني هاشم : هو رسول الله ـ لَعِبَ بالمُلْك بإسم النبوّة والرسالة ، والحال أنّه لم يَنزِل عليه وَحيٌ مِن السماء ، ولا جاءَه خَبَرٌ مِن عند الله تعالىٰ .
____________________
(١) سورة الروم ، الآية ١٠ .
