وأعجَب مِن ذلك سكوت يزيد أمامَ ذلك الموقف مع قدرته وإمكاناته ؟
وكأنّه عاجِز لا يَستطيع أنْ يَقولَ شيئاً أو يَفعَلَ شيئاً !
أليسَ مِن العَجيب أنّ يزيد ـ وهو طاغوت زَمانه ، وفرعون عصْره ـ لم يَستَطع أو لم يَتَجرّأ علىٰ أن يَرُدّ علىٰ السيّدة زينب كلامَها ، بل يَشعر بالعَجْز والضعف عن مُقاومة السيّدة زينب ، ويَكتفي بقَراءة قول الشاعر :
« يا صَيْحَةً تُحْمَد مِن صَوائح » !
فما معنىٰ هذا البيت في هذا المقام ؟ !
وما المُناسَبة بين هذا البيت وبين كلمات خُطبة السيّدة زينب ؟
فهَلْ كانتْ حِرفَة السيّدة زينب النِياحة حتّىٰ يَنطبِق عليها قولُ يزيد : « ما أهْوَن النَوْح علىٰ النَوائح » ؟
وما يُدرينا مَدىٰ نَدم يزيد بن معاوية مِن مُضاعفات جرائمه التي ارتكبَها ؟ وخاصّةً تَسيير آل رسول الله مِن العراق إلى الشام .
فإنّه ـ بالقَطْع
واليقين ـ ما كانَ يَتصوّر أنْ سيّدةً أسيرة سوف تَغمِسُه في بحار الخِزْي والعار ،
