فإلىٰ الله المُشْتَكىٰ والمُعَوَّل ، وإليه المَلْجَأُ والمُؤمَّل .
ثُمَّ كِدْ كيْدَك ، واجهَد جُهْدَك .
فوالله الّذي شَرَّفنا بالوَحي والكتاب ، والنُبُوَّة والإنتِخاب (١) ، لا تُدْركُ أمَدَنا ، ولا تَبْلُغُ غايَتَنا ، ولا تَمْحُو ذِكْرنا ، ولا يَرحَضُ عنك عارُها .
وهَل رَأيُك إلّا فَنَد ؟ وأيّامُك إلّا عَدَد ؟ وجَمْعُك إلّا بَدَدٌ ؟
يَومَ يُنادي المُنادي : ألا : لَعَنَ اللهُ الظالِمَ العادي .
والحمْدُ لِله الّذي حَكَمَ لأوليائه بالسَعادة ، وخَتَمَ لأصفيائه بالشَهادة ، بِبُلُوغ الإرادة ، ونَقَلَهم إلى الرَحْمة والرأفة ، والرِضْوان والمَغْفِرة .
ولم يَشْقَ ـ بِهم ـ غيرُك ، ولا ابتُليَ ـ بِهم ـ سِواك .
ونَسألُهُ أنْ يُكمِلَ لهُمُ الأجْر ، ويُجْزِلَ لهُمُ الثَوابِ والذُخْر ، ونَسألُه حُسْنَ الخلافة ، وجَميلَ الإنابة ، إنّه رَحيم وَدود » .
____________________
(١) وفي نسخة : والإنتِجاب .
