وقد تَعَوَّد أهلُ الشام علىٰ مُشاهَدة قَوافل الأسرىٰ التي كانت تُجلَب إلى دمشق بعد الفُتُوحات .
أما يَنبغي لِحَفيدة رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) أن تَنتَهز هذه الفرصة ، وتُجازف بحَياتها في سبيل الله ، وتَنفُض الغُبار عن الحقّ والحقيقة ، وتُعَرّف الباطلَ بكلّ صِراحةٍ ووضوح ؟
بالرَغم مِن أنّها كانت أجلّ شأناً ، وأرفَع قَدراً مِن أن تَخْطب في مَجْلسٍ مُلَوّثٍ لا يَليقُ بها ، لأنّها سيّدة المُخَدّرات والمُحَجَّبات !
ولكنّ الضَرورة أباحَتْ لها أن توقِظ تلك الضمائر التي عاشَتْ في سُبات ، وتُعيد الحياة إلى القلوب التي أماتَتْها الشهَوات ، وغَمَرتْها أنواعُ الفُجور ، والإنحراف عن الفِطْرة ، فباتَتْ وهي لم تَسْمَع كلمة موعظة مِن واعظ ، ولا نصيحة مِن ناصِح .
٣٩٣
