فهَل يَصحّ ويَجوز للسيّدة زينب أن تَسكُت ، وهي إبنة صاحب الشريعة الإسلاميّة ، الرسول الأقدس سيّدنا محمّد ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) ؟ !
كيف تَسكُت . . وهي تَعلَم أنّ بإمكانها أنْ تُزيّف تلك الدعاوىٰ وتُفَنّد تلك الأباطيل ، لأنّها مُسلَّحَة بسِلاح المَنطق المُفْحِم ، والدليل القاطع ، وقُدرة البَيان وقوّة الحُجّة ؟ !
ولَعلّ التكليف الشرعي فَرَضَ عليها أن تَكشِفَ الغِطاء عن الحقائق المَخفيّة عن الحاضرين في ذلك المَجْلِس الرَهيب ، لأنّ المَجْلس كان يَحتوي علىٰ شخصيّات عسْكريّة ومَدَنيّة ، وعلىٰ شَتّىٰ طبَقات الناس . فقد كان يزيد قد أذِنَ للناس إذْناً عامّاً لِدخول ذلك المجلس ، فمِن الطبيعي أن تَموج الجماهير في ذلك المكان وحول ذلك المكان ، وقد خَدَعَتْهم الدعايات الأمويّة ، وجَعَلتْ علىٰ أعينهم أنواعاً مِن الغِشاوة ، فصاروا لا يَعرفون الحقّ مِن الباطل ، منذ أربعين سنة ، طيلةَ أيام حُكْم معاوية بن أبي سفيان علىٰ تلك البلاد .
وعلاماتُ الفَرَح والسُرور تَبدو علىٰ الوجوه بسَبَب إنتصار السُلطة علىٰ عِصابةٍ عَرَّفتْهم أجهِزة الدعاية الأمويّة بصورة مُشَوَّهة .
