ففَعَلَ ذلك .
فدَفَعتُ إليه ما وَعَدْتُه . . . . » . (١)
* * * *
ولمّا أدخَلوهُنّ دمشق طافوا بهِنّ في الشوارع المُؤدّيَة إلى قَصْر الطاغية يزيد ، ومعَهُنّ الرؤوس علىٰ الرماح ، ثمّ جاؤا بهِنّ حتّىٰ أوقَفوهُنّ علىٰ دكّةٍ كبيرةٍ كانتْ أمامَ باب المسجد الجامع ، حيث كانوا يوقِفُون سَبايا الكفّار علىٰ تلك الدكّة (٢) ، ويُعْرضونَهم للبيع ، لِيَتفَرَّج عليهم المُصلّون لَدىٰ دخولهم إلى المسجد وخروجهم منه ، وبذلك يَخْتاروا مَن يُريدونَه للإستخدام ويَشْتروه .
نعم ، إنّ الّذين كانوا يَعتبرون أنفسَهم مُسلمين ، ومِن أُمّة محمّد رسول الله . . أوقَفوا آلَ الرسول علىٰ تلك الدكّة .
يا لَلأسَف !
يا لَلمأساة !
يا لَلفاجعة !
____________________
(١) بحار الأنوار للشيخ المجلسي ، ج ٤٥ ص ١٢٧ باب ٣٩ . وكتاب « تَظلّم الزهراء » ، ص ٢٧٥ .
(٢) كتاب « مَعالي السبطين » ج ٢ ، ص ١٤٠ الفصل الرابع عشَر ، المجلس الرابع . وقد نَقلْنا مَضمونَ ذلك .
