يا لَلمُصيبة !
وجاءَ شيخ (١) ودَنىٰ مِن نساء الحسين ( عليه السلام ) وقال :
« الحَمْد لله الذي قَتَلَكم وأهلَككم ، وأراحَ البلاد مِن رجالكم ، وأمكنَ أمير المؤمنين مِنْكم » .
فقالَ لَه عليُ بنُ الحسين ( عليه السلام ) : « يا شيخ : هلْ قَرأتَ القرآن » ؟
قال : نعم .
قال : فهَل عَرفْتَ هذه الآية : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) (٢) ؟
قال الشيخ : قَد قَرأتُ ذلك .
فقال له الإمام : « نَحنُ القُربىٰ يا شيخ ، فهَلْ قَـرأتَ : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ ) ؟ (٣)
فقالَ الشيخ : قد قَرأتُ ذلك .
فقال الإمام : « فنَحنُ القُربىٰ يا شيخ ، فهَلْ قَرأتَ
____________________
(١) شيخ : أي : رجل طاعِن في السِن .
(٢) سورة الشورىٰ ، الآية ٢٣ .
(٣) سورة الإسراء ، الآية ٢٦ .
٣٧٥
