إستمعْ إلى الصحابي : سَهْل بن سعد الساعدي قال : « خَرجْتُ إلى بيت المقدس ، حتّىٰ تَوَسّطتُ الشام ، فإذا أنا بمدينةٍ مُطّرَدةِ الأنهار ، كثيرةِ الأشجار ، قد عَلَّقُوا السُتور والحُجُب والديباج ، وهم فَرِحون مُستَبشِرون ، وعندهم نساءٌ يَلعَبْنَ بالدُفوف والطبُول .
فقلتُ ـ في نفسي ـ : لا نَرىٰ لأهل الشام عيداً لا نَعْرفه نحن . فرأيتُ قوماً يَتحدّثون ، فقلتُ : يا قوم لكم بالشام عيدٌ لا نَعْرفه نحن ؟ !
قالوا : يا شيخ نَراك أعرابياً غريباً !
فقلتُ : أنا سَهلُ بنُ سعد ، قد رأيتُ محمّداً ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
قالوا : يا سَهْل ، ما أعجَبَك السماء لا تُمْطِر دَماً ، والأرض لا تَنْخَسِف بأهلِها !
قلتُ : ولِمَ ذاك ؟
قالوا : هذا رأس الحسين عِتْرة محمّد يُهْدىٰ مِن أرض العراق !
فقلتُ : وا عَجَباه . . يُهْدىٰ رأسُ الحسين والناسُ يَفرحون ؟ !
ثمّ قلتُ : مِن أيّ باب يَدخل ؟
