إلى أنْ وَصَلوا إلى باب قَصْر يزيد بدمشق ! (١)
من هنا . . فقد كان الدَور الأكبر مُلْقىٰ علىٰ عاتِقِ السيّدة الكفوءة زينب العظيمة ( عليها الصلاة والسلام ) .
ورغم قِلَّة المَعْلومات التي وَصَلتْنا عَمّا جَرىٰ علىٰ السيّدة زينب في طريق الشام مِن الحوادث ، إلّا أنّنا نَذكر هذه المَقطوعات والعَيّنات التاريخيّة الّتي تُعبّر للقارىء المُتدبِّر الذكيّ عن أُمور كثيرة ، وعن الدَور العظيم والمَسؤوليّات الجَسِيمَة التي قامتْ بها السيّدة زينب الكبرىٰ ( عليها السلام ) طِوالَ هذه الرِحْلة :
ونَقرأ في بعض كتُب التاريخ : أنّ في طريقهم إلى الشام مَرّوا علىٰ منطقة « قَصْر مُقاتل » (٢) وكان ذلك اليوم يوماً شَديدَ الحَرّ ، وقد نُزفَت القِربةُ التي كانَت مَعَهم وأُريق ماؤها (٣) فاشتَدَّ بهمُ العطش ، وأمَرَ عمرُ بُن سعد جماعةً مِن قومه أن يَبحَثوا عن الماء ، وأمَرَ أن تُضرَب خَيمة لِيَجلسَ
____________________
(١) كتاب « الإرشاد » للشيخ المفيد ، ص ٢٤٥ .
(٢) قصر مقاتل : قصر كان بين « عين التمر » والشام . مَنسوب إلى مُقاتل بن حسان . وقيل : كان ذلك قُربَ القطقطانة . كما في « مَراصِد الإطلاع في أسماء الأمكنة والبِقاع » للبغدادي .
(٣) نُزفَت القِربة : نَفَدَ ماؤها وجَفَّتْ .
