فغَضبَ ابنُ زياد وقال : ولك جُرأة علىٰ جَوابي (١) وفيك بَقيّة للرَدّ عليّ ؟ ! إذهَبوا به فاضرِبوا عُنُقَه .
فتَعَلّقَتْ به زينبُ عمّتُه ، وقالت : يا بنَ زياد ! حَسْبُك مِن دِمائنا . واعتَنَقتْهُ وقالت : والله لا أُفارقُه ، فإن قَتلْتَه فاقتُلْني معه .
فنَظَر ابنُ زياد إليها وإليه ساعة ، ثمّ قال : عَجَباً للرَحِم ! والله إنّي لأظنّها وَدّتْ أنّي قتَلْتُها معه ، دَعوهُ فإنّي أراه لِما به . (٢)
ثمّ أمَرَ ابنُ زياد بعليّ بن الحسين وأهله فحُمِلوا إلى دارٍ جَنْب المسجد الأعظم ، فقالت زينبُ بنت علي : « لا يَدخُلَنّ علينا عَرَبيّة إلّا أُمّ وَلَد مَمْلوكة ، فإنّهنّ سُبينَ وقد سُبينا . (٣) (٤)
* * * *
____________________
(١) وفي نسخة : وبك جُرأة لِجَوابي .
(٢) الإرشاد للشيخ المفيد ص ٢٤٣ ـ ٢٤٤ ، وكتاب المَلهوف ، لابن طاووس ، ص ٢٠١ ـ ٢٠٢ ، وتاريخ الطبري ج ٥ ص ٤٥٧ .
(٣) سُبينَ : أُسِرْنَ .
(٤) بحار الأنوار ج ٤٥ ص ١١٨ ، والملهوف ص ٢٠٢ .
