وهَتْكُ الحُرمة : يَعني إهانة كرامة رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) في قَتْل إبنِه الحسين وسَبي كريماته وبَناته ، والهُجُوم عليهنَّ في خِيامهنَّ . . بكلِّ وَحْشيَّة !
وأيَّ إهانةٍ أكبر مِن هذه الإهانة ؟ !
لقد كانتْ المرأة تَمتاز في الإسلام بِصِيانَة مُعيَّنة ، وكانَ كلُّ مَن يُهينُها يَستحقّ الذَم واللَوم مِن الجميع ، ولكنّ أهلَ الكوفة ـ وبأمْرٍ مِن يزيد الطاغية وابن زياد اللّعين ـ قاموا بأبشَع أنواع الجرائم في مَجال إهانة رسول الله وإهدار كرامته ! !
ولذلك نَقرأ في كتاب واحدٍ مِن أبرز عُلماء أهل السُنّة هذا الكلام : « إذا دافَعْنا عن يزيد ، واعتَذرْنا لَه في قَتْله الإمامَ الحسين بأنّه كانَ يَرىٰ مِنه مُنافِسَاً لَه في الِخلافة ، فبِماذا وكيف نَعتَذرُ لَه في سَبْيه لِبَنات رسول الله وأسْرهنّ بتلك الكيفيّة المُؤلمة ، ثمّ الإنتقال بِهِنّ مِن بَلَد إلى بَلَد ؟ » .
ثمّ استَمرَّتْ السيّدة زينب ( عليها السلام ) تَصِفُ فاجعة كربلاء الدامية ومُلْحَقاتها مِن سَبْي النساء الطاهِرات . . بهذه الأوصاف المُتَتالية :
« لقد جِئتُمْ بها » أي بهذه الجريمة التي لا مَثيلَ لَها
في
