فكلُّ قطرةٍ مِن دَمِه الطاهر كان جُزءاً مِن دم رسول الله ، فالإمام الحسين : هو مِن « أهل البيت » ، وأهلُ البيت : كُتْلَة واحدة ، وقد صَرّح النبي الكريم بهذا المعنىٰ يومَ قال : « اللهمّ : إنّ هؤلاء أهلُ بَيتي وخاصّتي وحامّتي ، لَحْمُهُمْ لَحْمي ودَمُهُم دَمي ، يؤلِمُني ما يؤلمُهم ويُحزُنني ما يُحزنهم ، أنا سِلْمٌ لِمَن سالمَهُم ، وحَربٌ لِمَن حاربَهم . . . إنّهُمْ مِنّي وأنا مِنْهم . . . » (١)
فالّذين أراقوا دَم الإمام الحسين هُم ـ في الواقع ـ قد أراقوا دمَ رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وهم يدّعون أنّهم مُسْلمون ! !
« وأيَّ حُرْمة لَهُ هَتَكْتُمْ »
حُرْمة الرجُل : ما لا يَحلّ إنتهاكُه ، وحَرَم الرَجُل أهلُه . (٢)
____________________
(١) جاء ذلك في الحديث المشهور بـ « حديث الكساء » المرويّ في كتاب العَوالِم ، للمُحدّث الكبير الشيخ عبد الله البَحْراني ج ٢ ص ٩٣٠ ، والحديث مَرويّ عن الشيخ الكُليني بأسناده المُعْتَبَرة عن الصحابي جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن السيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) .
(٢) المُعْجَم الوَسيط .
