الباطِن كانوا بمَنْزلة الجِيفَة ، حيث تَجمّعتْ فيهم المَساوىء الأخلاقيّة ، كنَقْض العَهْد والغَدر والخيانة وغيرها ، فكوّنَتْ لهم سُوء المَلَف والسَوابِق المُخْزية .
وفي نسخةٍ : « كقَصّةٍ علىٰ مَلْحُودة »
والقَصّة : هي : الجِصّ : وهي البُودرة والتُراب المَطبوخ الذي يُخلَط مع الماء فيَصيرُ طيناً أبيضَ اللون ، ويوضَع ذلك الطين ما بين الطابوق ويكون سبباً لِتَماسُك أجزاءِ البِناء (١) .
فما فائدةُ ذلك القبر الذي يجصَّصُ ـ لِيكون جميلَ الظاهِر ـ ، لكنّه يَتَضمّن جُثْماناً نَتِناً لِرَجُلٍ خَبيث أو إمرأةٍ مُنْحَرفة ؟ ! !
وقد يُستفاد ـ مِن بعض كتُب التاريخ ـ أنّ المُتفرِّجين والمُستَمعين لِخِطاب السيّدة زينب ( عليها السلام ) إنقَسَموا إلى ثلاث أقسام :
١ ـ قُوّات الشُرطة التابِعين لابن زياد .
٢ ـ المُحايدين .
٣ ـ الأفراد الّذين تَفاعَلوا مع كلمات خُطبة السيّدة زينب
____________________
(١) قال الخليل في كتاب « العين » القَصَّةُ : لُغةٌ في الجِص . وجاء في القاموس المحيط : « القَصّةُ : الجُصَّة » .
