العَميق .
ولا نَعلَم ـ بالضبط ـ كيفيّة إلقائها للخُطبة مِن ناحية درجة الحماس والحرارة ، ولكنّنا نَعلَم أنّها وَرثَتْ الخِطابة مِن جدّها رسول الله إمام الفَصاحة ، ومِن والدها : إمام نَهج البلاغة ! !
« إنّما مَثَلُكُمْ كمَثَل الّتي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوّةٍ أنكاثاً »
شَبَّهَتْ السيّدةُ زينب أهلَ الكوفة بالمَرأةِ الّتي نَقَضَتْ غَزْلَها ، وهذا التَشْبيه مُسْتَقىٰ مِن القرآن الكريم ـ ويا لَه مِن مُستَوىٰ رفيع في البلاغة والأدَب الراقي ـ وإليك بعض التوضيح :
قال الله تعالىٰ ـ في القرآن الكريم ـ : « وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ » . (١)
وقد جاء في كُتُب تفسير القرآن الكريم أنّ امرأةً حَمْقاء مِن قريش ، تُسمّىٰ بـ « ريطة بنت عمرو بن كعب » (٢) كانت تَغْزِل ـ
____________________
(١) سورة النحل ، الآية ٩٢ .
(٢) ولعلّ إسمَها : زِيطة ! لكي يَتَطابق الإسمُ مع المُسمّىٰ . المُحقّق
