« الحمد لله ، والصلاة علىٰ أبي : محمّد وآله الطيّبين الأخيار »
إفتَتَحتْ كلامَها بحَمد الله ، ثمّ الصلاة علىٰ أبيها ، رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وهذا مُنتهىٰ البلاغة ، فإنّها ـ بهذا الإفتتاح ـ عرَّفتْ نفسَها ـ لِتلك الجماهير المُتَجَمْهرة ـ بأنّها بنت رسول الله ، فالحفيدة تُعتبر بنتاً ، كما أنّ الجدَّ يُعتبرُ أباً ، ولهذا قالت : الصلاة علىٰ أبي : محمّد ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) .
وممّا يُستفادُ مِن هذا التعبير هو التأكيد علىٰ مَسألةٍ مُهمَّة جِدّاً وهي مسألة بُنُوَّة أولاد السيّدة فاطمة لِرَسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) كما هو صرح آية المباهلة في قوله تعالىٰ ( فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ . . . ) (١)
وقد كان أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) يؤكّدون علىٰ هذه النقطة ، كما أنّ أعداءَهم النَواصب كانوا يُحاولون ـ دائماً ـ التَشْكيك والمُناقشة فيها ، وقد ذكرنا كلمة موجزة حول هذه النُقطة في كتابنا : فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) من المهد إلى اللحد .
____________________
(١) سورة آل عمران ، الآية ٦١ .
