ومَنارِ حُجّتكم ، ومِدرَة سَنَتكم ؟ ؟
ألا ساءَ ما تَزِرون ، وبُعْداً لكم وسُحْقاً ، فلقد خابَ السَعيُ ، وتَبّت الأيدي ، وخَسِرَت الصَفْقَة ، وبُؤتُمْ بِغَضَبٍ مِن الله ، وضُربَتْ عليكمُ الذِلّةُ والمَسْكنَة .
وَيلَكمْ يا أهلَ الكوفة !
أتَدْرون أيَّ كبِدٍ لِرسول لله فَرَيْتُم ؟ !
وأيّ كريمةٍ لَهُ أبْرَزتُم ؟ !
وأيّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُم ؟ !
وأيّ حُرْمَةٍ له هَتَكْتُم ؟ !
لقد جِئتُمْ بها صَلْعاء عَنْقاء سَوداء فَقْماء ، خَرْقاء شَوهاء ، كطِلاع الأرض ومِلْءِ السماء .
أفَعَجِبْتُمْ أنْ مَطرتِ السماءُ دَماً ، ولَعَذابُ الآخرة أخزىٰ ، وأنتُمْ لا تُنْصَرون .
فلا يَسْتَخِفّنكم المُهَل ، فإنّه لا يَحْفِزُه البِدار ، ولا يَخافُ فَوتَ الثار ، وإنّ رَبّكُم لَبالمرْصاد » . (١)
قال الراوي : « فوالله لقد رأيتُ الناسَ ـ يومئذٍ ـ حَيارىٰ
____________________
(١) كتاب « المَلْهوف » للسيّد ابن طاووس ، المُتوفّىٰ سنة ٦٦٤ هـ ، ص ١٩٢ ـ ١٩٣ .
