حالة تَشَنّج تَحصل للإنسان حينما يَبكي كثيراً ، فتتَشنّج الرئة ، ويَخرج النَفَس مُتقطّعاً .
يا لَلفاجعة ، يا لَلمأساة ، يا لَلمصائب .
لا غِطاء ، ولا فِراش ، ولا ضِياء ، ولا أثاث ، ولا طعام .
قد أحدَقَت السيّدات بالإمام زين العابدين ( عليه السلام ) وهو بقيّة الماضين ، وثِمالُ الباقين ، وهُنَّ يَتفكَّرنَ بما خَبّأ لهنّ الغَد مِن أُولئك السَفّاكين .
فالفاجعة لم تَنْته بعد ، والظُلْم ـ بجميع أنواعه ـ بانتظار آل رسول الله الطيّبين الطاهرين ، والحوادث المؤلمة سوف تَمتدّ إلى غَدٍ وما بعد غَد ، وإلى أيّام وشهور ، ممّا لا بالبال ولا بالخاطِر .
وسوف تَبدأ رِحْلة طويلة مليئة بالآلام والآهات والدموع .
وحُكيَ أنّ السيّدة زينب ( عليها السلام ) تَفقّدت العائلة في ساعة مِن ساعات تلك الليلة ، وإذا بالسيّدة الرباب لا توجَد مع النساء ، فخَرجَتْ السيّدةُ زينب ومَعَها أُمُّ كلثوم ، وهما تُناديان : يا رَباب . . يا رَباب .
فسمِعَها رجلٌ كان مُوكَّلاً بحِراسة العائلة ، فسألها ماذا تُريدين ؟ !
فقالت السيّدة زينب : إنّ إمرأةً مِنّا مَفْقودة ولا توجَد مع النساء .
