قال حميدُ بن مسلم : انتهيتُ إلى عليّ بن الحسين ، وهو مريض ومُنبسط علىٰ فراش ، إذ أقبلَ شمر بن ذي الجوشن ومعه جماعة مِن الرَجّالة ، وهم يقولون [ له ] : ألا تَقتل هذا العَليل ؟
فهمَّ اللَعينُ بقتْله ، فقلت : سبحان الله ! أتَقتل الصِبيان ؟ ! إنما هو صَبي .
فلم يَمتَنع اللَعين وسَلَّ سيفَه ليقتله ، فألقتْ زينب ( عليها السلام ) بنفسها عليه وقالت : واللهِ لا يُقتَل حتّىٰ أُقتَل .
فأخذ عمر بن سعد بيده وقال : أما تَستحي مِن الله ، تُريد أن تَقتل هذا الغلام المريض ؟ !
فقال شمر : قد صَدَر أمرُ الأمير عبيد الله بن زياد أنْ أقتل جميعَ أولاد الحسين .
فبالَغَ عمرُ في مَنْعه ، فكفَّ عنه . (١)
____________________
(١) كتاب مَعالي السبطين ج ٢ ، الفصل الثاني عشر ، المجلس الثاني . وكتاب أسرار الشهادة ج ٣ ص ١٢٩ .
٢٤٦
