بأذْيالها ، وتارةً تَسقْط علىٰ وَجْهها مِن عِظَم دَهْشَتها حتّىٰ وصَلتْ إلى وَسَط المعركة ، فجعلتْ تَنظر يَميناً وشمالاً ، فرأتْ أخاها الحسين ( عليه السلام ) مَطْروحاً علىٰ وجْه الأرض ، وهو يَخُورُ في دَمه ، ويقبض يَميناً وشمالاً ، ويَجْمَعُ رِجْلاً ويَمُدُّ أُخرىٰ ، والدماءُ تسيل مِن جُراحاته ، فجلَسَتْ عنده وطرحتْ نفْسها علىٰ جسَده الشريف ، وجَعلَتْ تقول :
ءأنتَ الحسين ؟ !
ءأنتَ أخي ؟ !
ءأنتَ ابن أُمّي ؟ !
ءأنتَ نور بَصَري ؟ !
ءأنتَ مُهْجة فُؤادي ؟ !
ءأنتَ حِمانا ؟ !
ءأنتَ رَجانا ؟ !
ءأنتَ ابن محمّد المصطفىٰ ؟ !
ءأنتَ ابن علي المرتضىٰ ؟ !
ءأنتَ ابن فاطمة الزهراء ؟ (١)
____________________
(١) أقول : يُحتمل أنّ السيّدة زينب قالت هذه الكلمات بصِيغة السؤال .
ومِن مُنطلَق الإستغراب حيث رأتْ أخاها العزيز وهو بتلك الحالة المًؤلمة ، خاصةً . . وأنّها عارِفة بعظمته ، وجَلالة قَدره .
=
