الإمام الحسين يَخرج إلى ساحَة الجِهاد
كانت تلك اللحظات مِن أصعَب الساعات في حياة السيّدة زينب ، مِن هَول قُرب الفاجعة والمستقبل المُخيف المُرعِب .
وهل يَستطيع القلمُ واللسان مِن وَصْف تلك الدقائق ، وتأثيرها علىٰ قلب السيّدة زينب عليها السلام ؟
لقد توجّه أخوها إلى ساحة القتال بعْدَ أنْ قَدَّمَ أعزّ أصحابه ، وأشرفَ شَبابه ، وأكرم عشيرته ضَحايا في سبيل الله ، ولم يَبقَ له ومعه أحدٌ مِن الرجال سوىٰ وَلَده العَليل .
ونتيجةُ الذهاب إلى المعركة مَعلومة : القتْل والشهادة ! !
لقد تَرك الإمام الحسين ( عليه السلام ) أغلىٰ ما عنده ، وهم عائلته الذين هم أشرف عائلة علىٰ وَجْه الأرض ، وأكثرها عفافاً وخَفارة ، وهُنَّ مُخَدَّرات الرسالة وعَقائل النبوّة ، اللاتي كانت حياتهنّ مَشفوعة بالعزّ والإحترام .
٢٢٣
