وكانَ عبدُ الله بن جعفر ـ زوجُ السيّده زينب ـ قد أمَرَ وَلَدَيه : عوناً ومحمّداً ان يُرافِقا الإمام الحسين ( عليه السلام ) ـ لمّا أراد الخروج من مكّة ـ والمَسير معه ، والجهاد دونه .
فلمّا انتَهىٰ القِتالُ إلى الهاشميّين بَرَزَ عونُ بن عبد الله بن جعفر ، وهو يَرتَجز ويَقول :
|
إنْ تُنكروني فأنا ابنُ جعفر |
|
شهيد صِدْقٍ في الجِنان أزهَر |
|
يَطيرُ فيها بجَناحٍ أخضَر |
|
كفىٰ بهذا شَرَفاً في المحْشَر |
فقَتَلَ ثلاثة فُرسان ، وثمانية عشر راجِلاً ، فقتَلَه عبد الله بن قطبة الطائي . (١)
ثمَّ برزَ أخوه محمّد بن عبد الله بن جعفر ، وهو يُنشِد :
|
أشكو إلى الله مِن العدوانِ |
|
فِعال قومٍ في الرَدىٰ عِمْيانِ |
|
قد بَدّلوا مَعالمَ القرآنِ |
|
ومُحْكمَ التنزيل والتِبْيانِ |
|
|
وأظهَروا الكفرَ مع الطُغيانِ |
|
فقَتَلَ عشَرة مِن الأعداء ، فقتَلَه عامر بن نهشل التميمي . (٢)
____________________
(١) وفي نسخَةٍ : عبد الله بن قطنة الطائي .
(٢) كتاب ( مَناقب آل أبي طالب ) لابن شهرآشوب ، ج ٤ ص ١٠٦ . وبحار الأنوار ج ٤٥ ص ٣٣ .
