في صدور مَن يُفرّق ناديكم ! (١)
فقال الإمام الحسين ( عليه السلام ) : أُخرجنَ عليهم يا آلَ الله !
فخَرجنَ ، وهُنّ يَنْتَدبْنَ (٢) ويَقُلن : حاموا أيّها الطيّبون عن الفاطميّات ، ما عُذركم إذا لَقينا جَدَّنا رسولَ الله ، وشَكوْنا إليه ما نَزَل بِنا ؟
وكانَ حبيبُ وأصحابه حاضرين يَسمعون ويَنظرون ، فوالله الذي لا إله إلّا هو ، لقد ضَجَّوا ضَجَّةً ماجَتْ منها الأرض ،
____________________
(١) أسِنّة : رماح .
يُركزوها : الرَكْز : غَرْزُك شيئاً مُنتَصِباً . . كالرُمح ونحوه ، يُقال رَكزهُ رَكزاً في مَرْكزه أي : ثَبَّتَه في مَكانه . كما في « لسان العرب » .
ناديكم : مَحلُّ اجتماعكم . النادي : مجلس القوم ما داموا مُجتمعين فيه .
(٢) وفي نسخة : يَندبن .
يَنتدبْن : الإنتداب : بمعنىٰ الإسراع ، وبمعنىٰ تلبية الطَلَب ، فيكون المعنىٰ : « يَتسارعْن » في خروجهنّ مِن الخيام ، أو : « يُلبّين » أمْرَ الإمام لهنّ بالخروج لهم . قال الطُريحي في « مَجمع البحرين » : نَدَبَه لأمرٍ فانتَدَب : أي : دَعاء لأمرٍ فأجاب .
وذُكرَ في بعض كُتُب اللغة : أنّ الإنتداب : هو طَلَب شيء مِن شخص في حالة الحرب وإسراعُ الشخص في تلبية الطَلَب . كما يُستفاد هذا المعنىٰ مِن كتاب ( العَين ) للخيل ، وكتاب ( المُحيط في اللغة ) للصاحب بن عبّاد .
المُحقّق
