ليلة عاشوراء
إنّ مشكلة كبيرة واحدة تَحدثُ في حياة الإنسان قد تَسْلبه القرار والاستقرار ، وتورثه الأرَق والقَلَق والسَهَر ، وتَرفض عيناه النوم ، فكيف إذا أحاطتْ به عشَرات المشاكل الكبيرة ؟ !
مِن الواضح أنّ أقلّ ما يُمكن أن تُسبّبَه تلك المَشاكل هو : الإنهيار العَصَبي ، وفُقدان الوعي ، واختِلال المَشاعر وتَبَلْبُل الفِكْر ، وتَشتّت الخاطِر .
فهل نَستطيع أن نَتَصوّر كيف انقضتْ ليلة عاشوراء علىٰ آل رسول الله ؟ !
فالهموم والغموم ، والخوف والتفكّر حول الغَد ، وما يَحمِلُه مِن الكوارث والفجائع ، وبكاءُ الأطفال مِن شِدّة العطش ، ـ وغير ذلك مِن المُمَيّزات تلك الليلة ـ جَعلتْ الليلة فَريدة مِن نوعها في تاريخ حياة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
١٧٥
