الإمامُ الحسين يَصْطحِبُ العائلة
لقد عرفنا أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) كان يَعلَم ـ بِعلْم الإمامة ـ بأنّه سيَفوز بالشهادة في أرض كربلاء ، وكان يَعلم تفاصيل تلك الفاجعة وأبعادها .
ولعلّ بعض السُذَّج مِن الناس كان يَعتبرُ اصطحابَ الإمام الحسين عائلتَه المكرّمة إلى كربلاء مُنافياً للحِكْمة ، لأنّ معنىٰ ذلك تَعريض العائلة للإهانة والمكاره ، وأنواع الاستخفاف .
وما كانَ أُولئك الناس يَعلمون بأنّ اصطحابَ الإمام الحسين ( عليه السلام ) عائلتَه المَصونة ـ وعلىٰ رأسهن السيّدة زينب ـ كان مِن أوجَب لوازم نجاح نهضته المباركة .
إذ لولا وجود العائلة في كربلاء لكانت نهضة الإمام ناقصة ، غير مُتكاملة الأجزاء والأطراف .
فإنَّ أجهزة الدعاية
الأموية ما كانت تَتحاشىٰ ـ بعد إرتكاب
١٥١
